فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1103

الناس يحشر بعضهم عاريا وبعضهم كاسيا وبعضهم ماشيا وبعضهم راكبا وهذا الجمع بعيد لأن الخطاب لعموم الناس وأنهم سيكونون حفاة عراة وذهب بعضهم إلى أن الناس جميعا يخرجون من القبور حفاة عراة مشاة ثم تفترق حالهم ويمكن أن يقال إنهم يبعثون في الثياب التي يموتون فيها أو أن هذا حال الشهداء وبعض الخاصة وقد يرتبون ثم تتناثر عنهم ثيابهم وينزلون عن إبلهم ويصلون أرض المحشر حفاة عراة مشاة

وأما عن النقطة الثانية فقد روى البيهقي أول من يكسى إبراهيم حلة من الجنة ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش ويؤتى بي فأكسى حلة لا يقوم لها البشر ويقال إن الحكمة في هذه الخصوصية لإبراهيم أنه ألقي في النار عريانا وقيل لأنه أول من لبس السراويل وقد ثبت لإبراهيم عليه السلام أوليات أخرى منها أنه أول من أكرم الضيف وأول من قص الشارب وأول من اختتن وأول من رأى الشيب

قال الحافظ ابن حجر ولا يلزم من خصوصية إبراهيم عليه السلام بأنه أول من يكسى تفضيله عن نبينا صلى الله عليه وسلم لأن المفضول قد يمتاز بشيء يخص به ولا يلزم منه الفضيلة المطلقة ويمكن أن يقال لا يدخل محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك على القول بأن المتكلم لا يدخل في عموم خطابه

وأما عن النقطة الثالثة فقد قيل عن الذين يؤخذون ذات الشمال إنهم أهل البدع والأهواء في الأزمنة المتعاقبة ورد بأنه لا يقول عن هؤلاء أصحابي أصحابي ويؤكد هذا الرد ما رواه أحمد والطبراني ليردن علي الحوض رجال ممن صحبني ورآني وقال بعضهم يحتمل أن يكونوا أهل الكبائر وأن المراد من الردة الردة عن الاستقامة فيشمل العصاة وهو مردود أيضا إذ لا يليق هذا الوصف بالصحابة فإن كان المراد من بعدهم رد بالرد الأول والأولى حملهم على المنافقين أو على الذين ارتدوا في عهد أبي بكر فقاتلهم حتى قتلهم على كفرهم

- [ويؤخذ من الحديث: ] -

1 -إثبات الحشر وبعض صفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت