فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1103

القوة تظهر بإعداد غيره من آلات الحرب لكون الرمي أشد نكاية في العدو وأسهل مؤنة لأنه قد يرمي رأس الكتيبة فينهزم من خلفه أهـ

كما ذكر البخاري هذا الحديث تحت باب نسبة اليمن إلى إسماعيل من كتاب المناقب وأتبعه بقوله منهم أسلم بن أفصى بن حارثة إلخ وقد أفاض الحافظ ابن حجر في هذه المسألة وقال مع الاختصار الشديد نسبة مضر وربيعة إلى إسماعيل متفق عليها وأما اليمن فجماع نسبهم ينتهي إلى قحطان واختلف في نسبه والأكثر أنه من أبناء سام بن نوح وقيل من ولد هود عليه السلام وهو والد العرب المتعربة وأما إسماعيل فهو والد العرب المستعربة قال وزعم الزبير بن بكار أن قحطان من ذرية إسماعيل وهو ظاهر قول أبي هريرة في قصة هاجر ثم انتقد الحافظ ابن حجر إشارة البخاري واستدلاله بالحديث على نسبة اليمن إلى إسماعيل فقال وأراد المصنف أن نسب حارثة بن عمرو متصل باليمن وقد خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بني أسلم بأنهم من بني إسماعيل فدل على أن اليمن من بني إسماعيل وفي هذا الاستدلال نظر لأنه لا يلزم من كون بني أسلم من بني إسماعيل أن يكون جميع من ينسب إلى قحطان من بني إسماعيل ثم نقل عن المهراني أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم لبني أسلم"يا بني إسماعيل"لا يدل على أنهم من ولد إسماعيل من جهة الآباء بل يحتمل أن يكون ذلك لكونهم من بني إسماعيل من جهة الأمهات لأن القحطانية والعدنانية قد اختلطوا بالمصاهرة فالقحطانية من بني إسماعيل من جهة الأمهات أهـ وكلام المهراني مردود لأن قولهم من بني فلان لم يعهد أن يراد به الأمهات بل المعهود به النسب والنسب دائما للآباء وكان الأولى لو أريد به الأمهات أن يقال من بنات فلان

ومعنى هذا أن كون بني أسلم من بني إسماعيل ليس متفقا عليه وعلى القول بأنهم ليسوا من بني إسماعيل يمكن الإجابة عن الإشكال بأن المترامين كانوا من بني أسلم ومن غيرهم من بني إسماعيل والمعنى أنه مر بنفر من أسلم ومن غيرهم وأنه شجع بني إسماعيل على الرمي يرشح هذا الجواب ما ذكره ابن عبد البر في حديث الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بناس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت