فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1103

الكبائر مهما كانت الوسيلة ومهما كان الهدف وقد ذكرت بعض الأحاديث وسائل كانت شائعة معروفة آنذاك كمن قتل نفسه بحديدة ومن شرب سما فقتل نفسه ومن تردى من جبل والذي يخنق نفسه ولا شك أنه يقاس عليها من ألقى نفسه في البحر فغرق ومن أشعل في نفسه نارا فاحترق إلى غير ذلك من الوسائل الحديثة ولذا جاء في الحديث الصحيح ما يفيد التعميم ولفظه ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة

وأهل السنة على أن قاتل نفسه لا يكفر ما لم يستحل ذلك وأنه لا يقطع له بالنار وإن مات من غير توبة بل هو في حكم المشيئة يجوز أن يعفو الله عنه ويجوز أن يعاقبه على ذنبه ومثله كل مرتكب لكبيرة غير الشرك

والخوارج على أن قاتل نفسه وكل مرتكب لكبيرة من الكبائر كافر مخلد في النار محرم عليه الجنة

والمعتزلة على أن قاتل نفسه وكل مرتكب لكبيرة من الكبائر ليس بكافر ولا بمؤمن وأنه في منزلة بين المنزلتين وأنه مخلد في النار محرم عليه الجنة

وظاهر أحاديث قاتل نفسه الصحيحة والمتعددة وظاهر القرآن الكريم في قاتل النفس المؤمنة متعمدا مع المعتزلة فالله تعالى يقول في سورة النساء آية 93 {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} والأحاديث الصحيحة تقول من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا فيها أبدا ... وحديث الباب لفظه قال الله تعالى بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة

لذا كان على أهل السنة أن يجيبوا على هذه النصوص وأن يوجهوها بما يوافق مذهبهم في مقامين الأول في ألفاظ الخلود في النار والثاني في ألفاظ تحريم الجنة وقد أجابوا في المقام الأول بأجوبة منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت