فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1103

أيسرهما ما لم يكن الأيسر إثما أو يفضي ويؤدي إلى الإثم فإن كان الأيسر إثما أو يفضي إلى الإثم أخذ الأشد وكان أبعد الناس عن الإثم

كان يعلم الرفق والعفو والسماحة يعفو عمن ظلمه يعفو عمن جبذه من ثوبه حتى أثر في رقبته يعفو عمن أغلظ له القول وقال يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك فإنه ليس من مالك ولا من مال أبيك فيبتسم ويعطيه ويعطيه ويعطيه حتى يرضى وما ضرب امرأة ولا خادما قط وما انتقم لنفسه ممن آذاه مع عظم قدرته عليه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله وينفذ أمر الله صلى الله عليه وسلم وأكرمنا بشفاعته يوم القيامة

- [المباحث العربية] -

(ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين) خير بضم الخاء وكسر الياء المشددة مبني للمجهول وحذف الفاعل ليشمل تخيير الله تعالى وتخيير أي إنسان له صلى الله عليه وسلم والمراد من الأمرين ما كان من أمور الدنيا لأن أمور الدين المخير بينها لا إثم فيها كذا قيل وللبحث بقية تأتي في فقه الحديث

(إلا أخذ أيسرهما) أي أسهلهما أداء

(ما لم يكن إثما) أي ما لم يكن أيسرهما مقتضيا أو مفضيا إلى إثم فإنه حينئذ يختار الأشد البعيد عن الإثم

(إلا أن تنتهك حرمة الله) لا شك أن إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهاك لحرمة الله فإذا ما انتقم لإيذائه كان انتقاما لانتهاك حرمة الله وإن كان انتقامه لنفسه حينئذ واقعا تبعا

(فينتقم لله بها) أي فينتقم بسبب حرمة الله المنتهكة بدافع كون الانتقام لله

- [فقه الحديث] -

خلقان كريمان من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمعهما السماحة والرفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت