فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1103

كلها أن يقال فيهم سارق واحد فضيحة كبرى لبني مخزوم أن تقطع يد امرأة منهم لكن ماذا يفعلون إنهم خائفون حتى من مكالمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها هيبة وإجلالا فليبحثوا عن وسيط وشفيع مقبول الرجاء فوجدوا الحبيب بن الحبيب أسامة بن زيد فطلبوا منه أن يشفع ليعفو عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يدفعوا الفداء ويرضوا الخصماء واستجارت المرأة بأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وجاء أسامة يشفع فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وعنف أسامة ورماه بالجهل كيف تشفع في حد من حدود الله ثم نادى بلالا يا بلال قم فخذ بيدها فاقطعها فقام فقطعها ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فخطب فيهم وقال إن بني إسرائيل كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد فأهلكهم الله بظلمهم والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها أما المرأة فقد تابت توبة خالصة واستضافتها يوم القطع امرأة أسيد بن حضير وآوتها بعد أن قطعوا يدها وصنعت لها طعاما وغضب أسيد من زوجته لعطفها عليها فشكاها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم رحمتها رحمها الله وظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمها ويصلها

- [المباحث العربية] -

(أن امرأة من بني مخزوم) اسمها على الصحيح فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم

(سرقت) قطيفة وقيل حليا وقيل كانت تستعير المتاع وتجحده وسمي بذلك سرقة لشبهه بالسرقة وسيأتي مزيد إيضاح في فقه الحديث

(فقالوا من يكلم النبي صلى الله عليه وسلم) معطوف على محذوف أي فرفع أمرها للنبي صلى الله عليه وسلم أو فأتي بها للنبي

(فيها) أي في أمرها والشفاعة عنده أن لا يقطع يدها أي في العفو عنها

(فلم يجترئ أحد أن يكلمه) أي يشفع عنده فيها أن لا تقطع إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت