فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1103

فباعته وأخذت ثمنه وقد أثارت هذه الرواية إشكالا فقهيا هل يقطع في جحد الوديعة قال بالإيجاب وأخذ بالظاهر أحمد في أشهر روايتيه وانتصر له ابن حزم وذهب الجمهور إلى أنه لا يقطع في جحد العارية إذ لا قطع على خائن ولا مختلس ولا منتهب

وأجابوا بأن رواية سرقت أرجح ولو أنها قطعت في جحد العارية لوجب قطع كل من جحد شيئا إذا ثبت عليه

وقد اختلف العلماء في جواز الشفاعة في أصحاب الذنوب فقال ابن عبد البر لا أعلم خلافا أن الشفاعة في ذوي الذنوب حسنة جميلة ما لم تبلغ السلطان وذكر الخطابي وغيره عن مالك أنه فرق بين من عرف بأذى الناس ومن لم يعرف فقال لا يشفع للأول مطلقا سواء بلغ الإمام أم لا وأما من لم يعرف بذلك فلا بأس أن يشفع له ما لم يبلغ الإمام وعن عائشة مرفوعا أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم إلا في الحدود كما اختلفوا هل يجوز للإمام أن يعفو أو لا يجوز يقول ابن عبد البر على السلطان أن يقيم الحد إذا بلغه وعند أبي داود وأحمد وصححه الحاكم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره وأخرج الطبراني عن عروة بن الزبير لقي الزبير سارقا فشفع فيه فقيل له حتى يبلغ الإمام فقال إذا بلغ الإمام فلعن الله الشافع والمشفع وبسند صحيح أن ابن عباس وعمارا والزبير أخذوا سارقا فخلوا سبيله فقيل لابن عباس بئسما صنعتم حين خليتم سبيله

وعند الدارقطني من حديث الزبير مرفوعا اشفعوا ما لم يصل إلى الولي فإذا وصل فعفا فلا عفا الله عنه

- [ويؤخذ من الحديث: ] -

1 -منع الشفاعة في الحدود إذا بلغت الوالي

2 -تمسك بالحديث من أوجب إقامة الحد على القاذف إذا بلغ الإمام ولو عفا المقذوف وهو قول الحنفية وقال مالك والشافعي وأبو يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت