فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1103

فيها ملك ولهم شطر ما يخرج منها ثم قسم المال والسبي وعاد هو وأصحابه وفي طريق عودتهم حينما أشرفوا على واد رفعوا أصواتهم بالتكبير لا إله إلا الله الله أكبر وكانوا قد علموا أن يكبروا كلما علوا جبلا أو هبطوا واديا لكنهم رفعوا أصواتهم عاليا فقال لهم صلى الله عليه وسلم هونوا على أنفسكم وارفقوا بها وهدئوا من أصواتكم فإنكم تدعون الله وتكبرونه وهو ليس أصم ولا غائبا ولكنه سميع بصير يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهو معكم أينما كنتم وكان أبو موسى الأشعري قريبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يختفي عنه وراء ناقة فقال لا حول ولا قوة إلا بالله وسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الذكر فناداه يا عبد الله بن قيس قال لبيك يا رسول الله قال حسنا قلت ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ونعيم كبير من نعيمها

قال بلى دلني يا رسول الله أفديك بأبي وأمي قال لا حول ولا قوة إلا بالله التي قلتها الساعة كنز من كنوز الجنة فاحرص عليها وادع إليها فهي تسليم وتفويض وخير ما يذكر به المسلم ربه التسليم والتفويض

- [المباحث العربية] -

(لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر) أي وعادوا وفي طريق عودتهم كبروا لأن أبا موسى الراوي لم يكن معهم إلا في طريق عودتهم

(أشرف الناس على واد) أي ارتقوا على جبل يشرف على واد منخفض والشرف المرتفع من الأرض

(اربعوا على أنفسكم) بهمزة وصل مكسورة فراء ساكنة فباء مفتوحة وحكى ابن التين في رواية كسر الباء أي ارفقوا ولا تجهدوا أنفسكم

(إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا) الجملة تعليلية حاصرة لأن رفع الصوت إنما يحتاجه الأصم الذي لا يسمع الصوت المنخفض والبعيد الذي تحول المسافة بين مخرج الصوت وبينه فخفض الصوت صالح لمن اتصف بالصفتين السمع والقرب وأطلق على التكبير دعاء من جهة أنه بمعنى النداء لكون الذاكر يريد إسماع من ذكره والشهادة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت