فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1103

القوم فقال نوفل بن معاوية الديلي يا رسول الله هم ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك فكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في العودة وقال إنا قافلون إن شاء الله وقويت عزيمته على ذلك حين جاءه أصحابه يقولون يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع عليهم فقال اللهم اهد ثقيفا ثم قال لأصحابه مرة ثانية إنا قافلون إلى المدينة غدا إن شاء الله فلم يعجبهم هذا القرار وثقل عليهم وعز عليهم أن يرجعوا دون فتح الطائف وهم في كثرة وقوة فقال قائلهم نأتي إلى هنا ونحاصرهم ويعلم بنا العرب ثم نعود كما جئنا وأحس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الغالبية لا تستريح لقرار العودة فرأى أن يدركوا بأنفسهم أن القرار حكيم وضروري فقال لهم لكم ما تشاءون اغدوا للقتال فأصبحوا يرمون رجال الأسوار بالنبال دون إصابة وحاولوا فتح أبواب الحصن وكانت ثقيف مستعدة لهذه المحاولة بقطع الحديد المحمي التي ألقتها من فوق الأسوار على المسلمين فأصيب منهم الكثير وجاءوا يشكون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنا راجعون غدا إن شاء الله فأعجبهم القرار وأعلنوا الرضا

به والموافقة عليه فتبسم صلى الله عليه وسلم وعادوا إلى الجعرانة فقسم الغنائم كما سيأتي في الحديث التالي وشاء الله لأهل الطائف أن يسلموا بعد عام

- [المباحث العربية] -

(الطائف) بلد كبير مشهور كثير الأعناب والنخيل على بعد نحو مائتي ميل من مكة من جهة الشرق أشهر سكانها قبائل ثقيف

(إنا قافلون) راجعون من حيث جئنا أي غدا إن شاء الله

(فثقل عليهم) أي اشتد وعظم عليهم أمر الرجوع

(وقالوا نذهب ولا نفتحه) الكلام على الاستفهام التعجبي أو الإنكاري أي لا ينبغي أن يقع ذلك والمعنى نذهب عن الطائف ولا نفتحه لا يكون ذلك

(وقال مرة نقفل) بضم الفاء أي قال ذلك مرة أخرى قبل اعتراضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت