فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1103

هناك من يقوم بهذا الأمر غيري فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن تبقى وإما أن أبقى ألا

يرضيك أن تخلفني في أهل المدينة كما خلف هارون موسى حين قال له موسى اخلفني في قومي وأصلح ألا يرضيك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى قال رضيت يا رسول الله قال إنك مني بمنزلة هارون من موسى غير أن هارون كان نبيا ولا نبي بعدي

وبقي علي بالمدينة وسار الجيش في قيظ شديد وفي قلة من الظهر العشرة يخصهم بعير واحد يتعاقبون عليه الماء ينفد ينحرون البعير فيشربون ما في كرشه من الماء وصلوا عينا أو بئر تبوك فلم يسعفهم ماؤها فنضبت فمضمض فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ففاضت نفد زاد القوم أو كاد لجأوا إلى النوى بعد نفاد التمر يمصون النواة كغذاء ويشربون عليه الماء ذهبوا يستأذنون النبي في ذبح بقية نواضحهم وإبلهم يسدون بها الرمق فأذن لهم لكن عمر قال يا رسول الله ما بقاء الناس بعد إبلهم قال وماذا ينقذ الناس قال يا رسول الله لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله عليها قال: أفعل فجاء صاحب البر ببره وذو التمر بتمره وصاحب الكسرة بكسرته وصاحب النوى بنواه فجمع على النطع شيء يسير فدعا صلى الله عليه وسلم بالبركة ثم قال خذوا في أوعيتكم فما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه فأكلوا وشبعوا وفضلت فضلة أقاموا في تبوك بضع عشرة ليلة ولم يحاربهم جيش الروم وجاء وفود نصارى العرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحهم وفرض عليهم الجزية ثم رجع من تبوك وتحدثت آيات كثيرة من سورة التوبة عن هذه الغزوة وعن الثلاثة الذين خلفوا عنها وتوبة الله عليهم

- [المباحث العربية] -

(خرج إلى تبوك) وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي غزوة العسرة وتبوك مكان معروف في منتصف الطريق بين المدينة ودمشق أو هي أقرب منها إلى المدينة وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث إذا أريد به البقعة وقد يصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت