فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1103

الإطلاق والجمهور على أن القتل بغير حق أكبر الكبائر بعد الشرك وأما ما سواهما من الزنا وعقوق الوالدين والفرار يوم الزحف وأكل الربا وغير ذلك من الكبائر فلها تفاصيل وأحكام ومراتب تختلف باختلاف الأحوال والمفاسد المترتبة عليها وإذا كان قتل النفس بغير حق يلي الإشراك بالله فأقبحه قتل الابن لأنه ضد ما جبلت عليه طبيعة الآباء من الرقة فلا يقع إلا من جافي الطبع لا سيما إذا كان القتل عن طريق الدفن حيا كما كانوا يفعلون فذكر الولد قيد كون القتل أقبح وكون الدافع مخافة أن يطعم معك زيادة في هذا القبح

ولا خلاف في أن الزنا مطلقا من أقبح وأعظم الذنوب لكنه قد تلازمه ملازمات تزيد من قبحه وتضاعف من عقوباته فمثلا الزنا بالأم في الحرم في الأشهر الحرم أعظم الزنا لكن الحديث لم يمثل به لأنه فرضي بعيد الوقوع بخلاف الزنا بحليلة الجار فإنه سهل الوقوع وكثيره وعظم جرمه ناشئ من أن الجار عليه الذب عن حريم جاره وكانت العرب تتمدح بصون حرم الجار قال عنترة:

وأغض طرفي ما بدت لي جارتي ... حتى يواري جارتي مأواها

قال الحافظ ابن حجر والذي يظهر أن كلا من الثلاثة أن تجعل لله ندا وأن تقتل ولدك وأن تزاني حليلة جارك على ترتيبها في العظم نعم يجوز أن يكون فيما لم يذكر شيء يساوي ما ذكر

- [ويؤخذ من الحديث: ] -

1 -أن الذنوب تنقسم إلى عظيم وأعظم

2 -التخويف من هذه الذنوب والزجر عنها

3 -مدى حرص الصحابة على تعلم دينهم والبحث عن المخاطر لتجنبها

4 -حسن السؤال مع حسن الأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت