فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1103

وقد بينت آية سابقة على هاتين الآيتين في السورة نفسها ما يمكن أن يكون سببا لنزولهما فالآية 78 تقول {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون}

ومن هنا كان النهي عن تصديقهم فيما يقرءون لمظنة كذبة لكثرة الدخيل وكان النهي عن التكذيب لاحتمال صدقة في نفس الأمر لكثرة الأعاجيب وقد نقل الحافظ ابن حجر عن الشافعي قوله لم يرد النهي عن تكذيبهم فيما ورد شرعنا بخلافه ولا عن تصديقهم فيما ورد شرعنا بوفاقه أهـ

ومعنى ذلك أنه لا مانع من تكذيبهم في إثبات أشياء جاء شرعنا بنفيها أو في نفيهم لأشياء جاء شرعنا بإثباتها وهذا كلام حسن لكن ما ورد شرعنا بوفاقه من أخبارهم فتصديقنا في الحقيقة لإخبار شرعنا لا لإخبارهم والله أعلم

ويستفاد من الحديث مشروعية التوقف عن الخوض في مشكلات غير واضحة الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت