فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1103

والوعد والوعيد وما يجب الإيمان والعمل به والمتشابه القصص والأمثال وما يجب الإيمان به ولا يجب العمل به وهذا الرأي مروي عن مجاهد وعكرمة وقتادة فهم يحملون المتشابه على المتماثل في القرآن والكتب الأخرى

3 -وبعضهم يقول المحكم ما لا يحتمل إلا وجها واحدا كقوله تعالى {قل هو الله أحد} {وإلهكم إله واحد} والمتشابه ما احتمل أوجها في تفسيره

4 -وبعضهم يقول المحكم الواضح المعنى الذي لا يتطرق إليه إشكال والمتشابه الذي يحتاج إلى أمارة أو قرينة تحدد معناه

وهناك أقوال كثيرة أخرى لا يحتملها المقام فمن أرادها فليرجع إلى كتابنا اللآلئ الحسان في علوم القرآن واختلف العلماء في معرفة المتشابه فبعضهم يرى أن الله استأثر بعلمه وأنه لا يجوز تتبعه والبحث فيه والفريق الآخر يعارضه وقبل توضيح الموقفين نحدد المراد من المتشابه موطن النزاع / 16 والمحقق يجد أن المتشابه المقصود بإغلاق أو فتح باب تأويله هو ما يتعلق بالساعة والحروف المقطعة وما يوهم التشبيه من صفات الله تعالى وأمثال ذلك مما لا يرفع الجدل تشابهه والتباسه

فالفريق الأول وهو المختار عند أهل السنة يمنعون التأويل ويقفون عند قوله {وما يعلم تأويله إلا الله} ويبتدئون بقوله {والراسخون في العلم يقولون آمنا به} إلخ على أنها جملة مستأنفة

والفريق الثاني وعلى رأسه مجاهد وابن عباس وأبو الحسن الأشعري والمعتزلة واختاره النووي يفتحون باب التأويل ويرون أنه يمكن الاطلاع على علمه ويعطفون {والراسخون في العلم} على لفظ الجلالة ويجعلون جملة يقولون حالا ولكل من الفريقين أدلة يطول هنا التعرض لها والرأي الأول أسلم والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت