فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1103

يعمل مثل ما يعمل يحق للمسلم حينئذ أن يحاول وأن ينافس

الحالة الثانية حالة رجل أو امرأة آتاه الله مالا فجعله في يده لا في قلبه وابتغى به الدار الآخرة وأخذ ينفق منه في وجوه الإنفاق الشرعية صباح مساء فيحق للمسلم الذي يراه أن يتمنى مثله وأن يحاول الكسب الحلال والإنفاق مما يكتسب في سبيل الله

ففي الحالتين فضل كبير فضل قراءة القرآن وفضل الإنفاق في وجوه الخير وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

- [المباحث العربية] -

(لا حسد إلا في اثنتين) "لا"نافية للجنس واسمها"حسد"مبني على الفتح في محل نصب وخبرها محذوف تقديره"محمود"أو مرخص به شرعا إلا في خصلتين وحالتين والمستثنى منه محذوف أي لا حسد في شيء من الأشياء أو في خصلة من الخصال إلا في خلصتين والمراد من الحسد الغبطة وهي تمني مثل ما عند الغير وهي محمودة شرعا بخلاف الحسد الذي هو تمني زوال نعمة الغير وهو محرم شرعا وإنما عبر عن الغبطة بالحسد للمشابهة بينهما من بعض الوجوه

(رجل) بالرفع والجر وهو على كل منهما قائم مقام المضاف المحذوف أي خصلة رجل فالرفع خبر مبتدأ محذوف أي إحداهما خصلة رجل والجر على البدلية من"اثنين"وذكر الرجل ليس للاحتراز عن المرأة وإنما ذكره للتمثيل فالحكم يعم النساء

(علمه الله القرآن فهو يتلوه) علمه قراءته حفظا أو قراءة والمراد العمل به مع التلاوة بدليل رواية ابن عمر"فهو يقوم به"وتلاوته أعم من أن تكون في صلاة أو في غير صلاة

(آناء الليل وآناء النهار) أي ساعات الليل وساعات النهار وليس المقصود استغراق جميع الأوقات بالقراءة حتى لا ينام أو لا يأكل أو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت