فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1103

به القرآن ولا يقرؤه مثله مثل التمرة حلوة في حقيقة طعمها نافعة لآكلها لكنها لا تنفع من بجواره لأنها لا رائحة لها ولا متعة في منظرها

والمنافق الذي يقرأ القرآن مثله مثل الريحانة ريحها طيب تعطر ما حولها وطعمها مر لا تمتع آكلها

والمنافق الذي لا يقرأ القرآن خبيث الباطن قبيح الظاهر مثله مثل الحنظلة لا يستلذ بها متناولها ولا يتمتع بها من يجاوره لأن طعمها مر أو خبيث وريحها قبيح جعلنا الله من المؤمنين الصادقين القارئين العاملين

- [المباحث العربية] -

(كالأترجة) بضم الهمزة وسكون التاء وضم الراء وتشديد الجيم المفتوحة وقد تخفف الجيم ويزاد قبلها نون ساكنة فاكهة شبيهة بالبرتقال إلا أنها أكبر ولونها يميل إلى الصفرة أكثر

(طعمها طيب وريحها طيب) ربط الطعم في الحالات الأربع بصفة الإيمان وربط الريح بالقراءة

قيل لأن الإيمان ألزم للمؤمن من القرآن إذ يمكن حصول الإيمان بدون القراءة وكذلك الطعم ألزم للجوهر من الريح فقد يذهب ريح الجوهر ويبقى طعمه

ثم قيل الحكمة في تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعم والريح كالتفاحة لأنه يتداوى بقشرها ويستخرج من حبها دهن له منافع وفيها أيضا من المزايا كبر جرمها وحسن منظرها ولين ملمسها وفي أكلها مع الالتذاذ طيب رائحة ودباغ معدة وجودة هضم ولها منافع أخرى قاله الحافظ ابن حجر

(الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به) "يعمل"معطوف على"لا يقرأ"لا على"يقرأ"

(طعمها مر أو خبيث) شك من الراوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت