فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1103

بضع كل واحدة موردا لنجاح امرأة ومهرا للأخرى وهي لا تنتفع به فلم يرجع المهر إليها بل عاد المهر إلى الولي وهو ملكه بضع زوجته بتمليكه بضع موليته وهذا ظلم لكل واحدة من المرأتين وإخلاء لنكاحها عن مهر تنتفع به فأشبه تزويج واحدة من رجلين اثنين قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن نكاح الشغار حرام ولا يجوز إذا خلا من ذكر ما يصلح مهرا أما إن ذكر مع البضع ما يصلح مهرا فقد اختلفوا في صحته فالجمهور على البطلان لأن الأصل في أبضاع النساء التحريم إلا ما أحله الله بشروطه وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل لكل منهما لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة وقال الحنابلة إن سمي لإحداهما ولم يسم للأخرى صح نكاح من سمي لها

وهنا مسألة جديرة بالبحث منتشرة في عهدنا وهي زواج البدل كأن يزوج محمد مثلا ابنته لابن أحمد على أن يأخذ بنت أحمد لابنه ولا يذكر هذه الشروط في العقد وهذا النوع من النكاح وإن لم يكن شغارا بالمعنى المصطلح عليه إلا أنه يتبعه حتما تساهل كل من الوليين في حقوق كل من الزوجتين فضلا عما يجره هذا النكاح من الأضرار بواحدة إذا ما أضر بالأخرى فينبغي أن يكره

12 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن"قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال"أن تسكت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت