فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1103

وهي آراء متقاربة والعدد عليها لا مفهوم له بل المراد منه المبالغة في التكثير ولا يلزم من هذا إطراده في حق كل مؤمن وحق كل كافر فقد روي عن غير واحد من أفاضل السلف الأكل الكثير وفي الكافرين من يأكل القليل مراعاة للصحة أو رهبانية أو ضعفا في البنية وإنما المراد أن هذا هو الأعم الأغلب وأن الشأن في المؤمن التقلل والقناعة لاشتغاله بأسباب العبادة بخلاف الكافر ويؤيد ذلك ما رواه الطبراني عن ابن عمر قال"جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعة رجال فأخذ كل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وأخذ النبي رجلا فقال له ما اسمك قال أبو غزوان فحلب له النبي صلى الله عليه وسلم سبع شياه فشرب لبنها كله فقال له النبي هل لك يا أبا غزوان أن تسلم قال نعم فأسلم فمسح النبي صلى الله عليه وسلم صدره فلما أصبح حلب له النبي شاة واحدة فلم يتم لبنها فقال له ما لك يا أبا غزوان فقال والذي بعثك بالحق لقد رويت قال إنك أمس كان لك سبعة أمعاء وليس لك اليوم إلا واحد"

- [ويؤخذ من الحديث: ] -

1 -الحض على التقلل من الدنيا والحث على الزهد فيها والقناعة بما تيسر منها

2 -فضيلة ابن عمر رضي الله عنه وتواضعه وحرصه على ما يقربه إلى الله

3 -مؤاكلة أفاضل السلف للمساكين والتودد إليهم والانبساط لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت