فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1103

للحاضرين من قومه لم أرمه إلا لأني نهيته بالحسنى مرارا ألا يقدم الشرب في إناء من فضة فلم ينته ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في إناء الذهب والفضة ولا قصعاتها لأن هذه الأشياء يستعملها الكفار في الدنيا فخالفوهم تكن لكم في الأخرة وهكذا يعلم الرسول أمته التواضع والزهد والبعد عن النعومة وعن التشبه بالكفار ويبشرهم بأن هذه المحظورات ستباح لهم في الآخرة ويستمتعون بما يستصغر أمامه كل ما يتعجبون اليوم من حسنه وبهائه ولقد أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فجعل الصحابة يلمسونه ويتعجبون فقال صلى الله عليه وسلم أتعجبون من هذا قالوا نعم قال"مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا"

- [المباحث العربية] -

(تلبسوا) الخطاب للرجال الحاضرين ويلحق بهم الغائبون أو لكل من يتأتى له الخطاب ويلحق بالرجال الحاضرين الخناثى لاحتمال كونهم رجالا

(الديباج) الثياب المتخذة من الإبريسم فارسي معرب رقيقه السندس وغليظة الاستبرق أنواع من الحرير كانت ترد للعرب من بلاد الفرس فهو من عطف الخاص على العام

(آنية) جمع إناء وهو الوعاء صغيرا كان أو كبيرا وعلى أي هيئة كان

(في صحافها) جمع صفحة وهي إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها والضمير فيه يرجع إلى الفضة وكان القياس أن يقال في صحافهما وهذا كقوله تعالى {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها} فإذا علم حكم الفضة علم حكم الذهب بالطريق الأولى والإضافة بمعنى"من"وقيل الضمير للآنية لأنها تكون صحافا وغير صحاف ولما كانت العادة استعمال الأواني المبسوطة في الطعام دون الشراب ذكر الأكل مع الصحاف وليس المراد إباحة الأكل في غير الصحاف منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت