فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1103

حياة مستقرة وحركة اختيارية ومن علامتها الحركة الشديدة بعد التذكية أو انفجار الدم

أما صيد الرصاص الموجود في أيامنا فلم يوجد فيه نص للعلماء المتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود وسط المائة الثامنة الهجرية وقد اختلف فيه المتأخرون فقال الشافعية والحنابلة بتحريمه ما لم يدرك حيا ويذكى لأنه مقتول بقوة الدفع فيكون كالموقوذة شأنه في ذلك شأن ما صيد ببندق الحصى الذي يستعمله الصبيان (النبل) وقال المالكية ومحققو الحنفية بحله لما فيه من إنهار الدم بسرعة وهو ما شرعت الذكاة لأجله لكنهم يشترطون في حله تمييز الصائد وتسميته عند إطلاق الرصاصة وتزيد المالكية اشتراط كون الصائد مسلما وأن ينوي الصيد

2 -أما صيد الكلب والصقر وأشباهها فله شروط

أ) أن يكون معلما أي إذا أغري على الصيد طلبه وإذا زجر عنه انزجر

ب) أن يرسله فإن صاد الكلب من غير إرسال فلا يحل صيده إلا إذا أدرك وفيه حياة مستقرة وذكي

3 -قال الشافعية والحنفية ألا يأكل الكلب مما صاد لما جاء في البخاري"فإن أكل فلا تأكل فإنه لم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه"ولا يعارض هذا ما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"كل وإن أكل منه"فإنه فضلا عن كونه ضعيفا لا يقاوم الذي في الصحيح ولا يقاربه هو محمول على ماذا أطعمه صاحبه منه أو أكل منه بعد أن قتله وسلمه إلى صاحبه

4 -ألا يشاركه كلب آخر غير مرسل أو مرسل غير معلم أو مرسل من غير أهل الصيد كالمجوسي والوثني والمرتد أو معلم مرسل من أهل الصيد بدون تسمية خلافا لبعضهم فإذا أرسل كلبه المعلم فعرض له كلب آخر مستوف لشروط الصيد فقتلاه حل واشترك فيه الصائدان وكذلك يحل إذا تأكد أن القتل وقع من كلبه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بين علة النهي في رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت