قال ابن هانئ: سئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"حَذْف السَّلَامِ سُنَّة" [1] ؛ قال أبو عبد اللَّه: هذا شيء رواه قرة وهو ضعيف. وحذف السلام: أن يجيء الرجل إلى القوم، فيقول: السلام عليكم، ومد بها أبو عبد اللَّه صوته شديدًا، ولكن ليقل: السلام عليكم، وخفف أبو عبد اللَّه صوته، قال: يقول هكذا.
"مسائل ابن هانئ" (2033)
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 532، وأبو داود (1004) ، من طريقه عن محمد بن يوسف الغريابي عن الأوزاعى به. قال أبو داود: سمعت أبا عمير عيسى بن يونس الفاخوري الرملي قال: لما رجع الغرياني من مكة ترك رفع هذا الحديث، وقال: نهاه أحمد بن حنبل عن رفعه.
قال المنذري: 1/ 460 (966) : وفى إسناده قرة بن عبد الرحمن بن حيويل المصري، قال الإمام أحمد بن حنبل: قرة بن عبد الرحمن صاحب الزهري منكر الحديث جدًّا. قلت: وبه ضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود" (180) .
ورواه الترمذي (297) موقوفًا من طريق عبد اللَّه بن المبارك وهقل بن زياد عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري به. وقال: أي: الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو الذي يستحبه أهل العلم.
وقال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (2385) : لا يصح موقوفًا ولا مرفوعًا كما ذكره أبو داود، من أجل أنه في حاليه من رواية قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل الذي يقال له: كاسر المد- وهو ضعيف، ولم يخرج له مسلم محتجًّا به بل مقرونا بغيره. ا. هـ. وانظر"ضعيف أبي داود" (180) .