فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1192

لسان محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: قلت: أنت سمعته منه؟ قال: أي ورب الكعبة، أي ورب الكعبة، أي ورب الكعبة. فيهم رجل مخدج اليد أو مثدون اليد.

قال: قال محمد فطلب ذاك الرجل فوجدوه في القتلى رجل عند أحد منكبيه كهيئة الثدي عليه شعرات.

"السنة"لعبد اللَّه 2/ 621 (1479 - 1480)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن أبي عدي، عن سليمان -يعني: التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر قومًا يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق [1] ، هم شر الخلق أو من شر الخلق تقتلهم أدنى الطائفتين من الحق. قال: فضرب لهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلًا أو قال قولا: الرجل يرمي الرمية أو قال: الغرض، فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في النضي [2] فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق [3] فلا يرى بصيرة.

(1) قوله: سيماهم التحالق، قال النووي في"شرح مسلم"7/ 167: السيما العلامة وفيها ثلاث لغات، القصر، وهو الأفصح وبه جاء القرآن، والتحالق: حلق الرءوس، واستدل به بعض الناس على كراهة حلق الرأس ولا دلالة فيه، وإنما هو علامة لهم، والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون بمباح كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"آتيهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة"، ومعلوم أن هذا ليس بحرام، وقد ثبت في سنن أبي داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: رأى صبيًا قد حلق بعض رأسه، فقال:"احلقوه له أو اتركوه له"وهذا صريح في إباحة حلق الرأس لا يحتمل تأويلًا. اهـ بتصرف.

(2) النضي: هو نصل السهم، وقيل: السهم قبل أن ينجت إذا كان قدحًا، وهو أولى. قاله ابن الأثير في"النهاية"في غريب الحديث والأثر"5/ 73."

(3) الفوق من السهم: موضع الوتر. انظر:"لسان العرب"6/ 3488، مادة (فوق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت