قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حسن، قثنا حمّاد بن سَلَمة، عن علي ابن زيد، عن سعيد بن المُسيب قال: أول من سلّ سَيْفَه في ذات اللَّه الزبير ابن العوام، وبينما الزبير بن العوام قائل في شعب المطابخ إذ سمع نغمة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قتِل، فخرج من البيت متجردًا بيده السيف صَلْتًا، فلقيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كفة كفة، فقال:"ما شأنك يا زبير؟"قال: سمعتُ أنك قُتِلْت، قال:"فما كنت صانعًا؟"قال: أردت واللَّه أن أستعرض أهل مكة، قال: فدعا له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بخير، قال: سعيد: أرجو أن لا تضيع له عند اللَّه عَزَّ وَجَلَّ دعوة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
"فضائل الصحابة"2/ 914 - 915 (1260) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا هِشام بن عُروة، عن أبيه. ويحيى، عن هشام قال: حدثني أبي أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لكل نبي حواري، وإن حواريّ الزبير ابن عَمّتي" [2] .
"فضائل الصحابة"2/ 916 (1263)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حماد بن أسامة قال: أنا هشام قال: أسلم الزبير وهو ابن لسِت عشرة سنة، ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قط، وقُتِل وهو ابن بِضْعِ وستين [3] .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حَمّاد قال: أنا هشام، عن أبيه قال: إن
(1) رواه الفاكهي في"تاريخ مكة"4/ 139 (2469) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"18/ 351. كذا مرسلًا. ويأتي قريبًا من طريق عروة، بنحوه.
(2) "المسند"4/ 4، ويشهد له حديث جابر رواه البخاري (3719) ، ومسلم (2415) .
(3) رواه ابن أبي شيبة 4/ 228 (9478) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد" (199) ، والطبراني 1/ 123 (244) من طريق حماد، به.
قال الهيثمي في"المجمع"9/ 151: رواه الطبراني وهو مرسل صحيح.