الإيمان قول. من قال: أنا مؤمن، قوله:"من المؤمنين والمسلمين"، فبين المؤمن من المسلم، رد على من قال: أنا مؤمن مستكمل.
وقوله:"إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون"، وهو يعلم أنه ميت، يشد قول من قال: أنا مؤمن إن شاء اللَّه، الاستثناء في هذا الموضع.
قلت لأبي عبد اللَّه: إذا أصاب الرجل ذنبًا من زنا أو سرق يزايله إيمانه؟ قال: هو ناقص الإيمان، فخلع منه كما يخلع الرجل من قميصه، فإذا تاب وراجع عاد إليه إيمانه.
قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ" [1] .
قال: هكذا يروى الحديث، ويروى عن أبي جعفر [2] قال:"لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِن"، قال: يخرج من الإيمان إلى الإسلام، فالإيمان مقصور في الإسلام، فإذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام.
قال: وقال الزهري في حديث عامر بن سعد: قال الرجل: يا رسول اللَّه، إنه مؤمن. قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَوْ مُسلم".
قال الزهري: فنرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل.
قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول أنت؟ قال: الإسلام غير الإيمان.
"السنة"للخلال 1/ 481 - 482 (1080)
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي. وقال: ثنا الأثرم أبو بكر، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أقول: هذا مسلم، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْمُسْلِمُ مَنْ"
(1) رواه أحمد 2/ 243، البخاري (2475) ، ومسلم (57) ، من حديث أبي هريرة.
(2) روى صالح عن أبيه في"سيرة الإمام"ص 78 قول أبي جعفر بدون ذكر الحديث.