فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَقِيلَ: بَعْضُهُمْ يَقُولُ: مِائَةُ أَلْفٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَكْثَرُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: (أَوْ كَصَيِّبٍ) [الْبَقَرَةِ: 19] وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ (وُجُوهًا) [النِّسَاءِ: 47] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَصْطَفَى) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهِيَ لِلِاسْتِفْهَامِ، وَحُذِفَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ اسْتِغْنَاءً بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ.
وَيُقْرَأُ بِالْمَدِّ، وَهُوَ بِعِيدٌ جِدًّا.
وَقُرِئَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ، وَالِاسْتِفْهَامُ مُرَادٌ؛ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
ثُمَّ قَالُوا تُحِبُّهَا قُلْتُ بَهْرًا عَدَدَ الرَّمْلِ وَالْحَصَى وَالتُّرَابِ أَيْ أَتُحِبُّهَا؛ وَهُوَ شَاذٌّ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَالْقِيَاسِ؛ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(154 ) ) .
(مَا لَكُمْ كَيْفَ) : اسْتِفْهَامٌ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ.
قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(160 ) ) .
(إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِنَ الضَّمِيرِ فِي (جَعَلُوا) وَمِنْ (مُحْضَرُونَ) . وَأَنْ يَكُونَ مُنْفَصِلًا.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ(161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ (163) وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا تَعْبُدُونَ) : الْوَاوُ عَاطِفَةٌ، وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ، إِذْ لَا فِعْلَ هُنَا وَ (مَا أَنْتُمْ) : نَفْيٌ.