سُورَةُ الْعَلَقِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) : قِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّورِ
وَقِيلَ: دَخَلَتْ لِتُنَبِّهَ عَلَى الْبِدَايَةِ بِاسْمِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيِ اقْرَأْ مُبْتَدِئًا بَاسِمِ رَبِّكَ.
قَالَ تَعَالَى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى(6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ رَآهُ) : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ؛ أَيْ يَطْغَى لِذَلِكَ.
وَالرُّؤْيَةُ هُنَا بِمَعْنَى الْعِلْمِ فَـ «اسْتَغْنَى» : مَفْعُولٌ ثَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ(15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَنَسْفَعًا) : إِذَا وُقِفَ عَلَى هَذِهِ النُّونِ أُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفٌ لِسُكُونِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا. وَ (نَاصِيَةٍ) : بَدَلٌ مِنَ النَّاصِيَةِ، وَحَسُنَ إِبْدَالُ النَّكِرَةِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ لَمَّا نُعِتَتِ النَّكِرَةُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ(17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) : أَيْ أَهْلَ نَادِيهِ. وَزَبَانِيَةُ: فَعَالِيَةُ، مِنَ الزَّبْنِ، وَهُوَ الدَّفْعُ.