فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1313

سُورَةُ النَّجْمِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا هَوَى) : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ فِعْلُ الْقَسَمِ الْمَحْذُوفِ؛ أَيْ أُقْسِمُ بِالنَّجْمِ وَقت هويه

وَقيل النَّجْم نزُول الْقُرْآن فَيكون الْعَامِل فِي الظّرْف نفس النَّجْم،

وَجَوَابُ الْقَسَمِ «مَا ضَلَّ» .

وَ (عَنِ) : عَلَى بَابِهَا؛ أَيْ لَا يَصْدُرُ نُطْقُهُ عَنِ الْهَوَى. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الْبَاءِ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَّمَهُ) : صِفَةٌ لِلْوَحْيِ؛ أَيْ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ.

قَالَ تَعَالَى: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى(6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاسْتَوَى) : أَيْ فَاسْتَقَرَّ. «وَهُوَ» مُبْتَدَأٌ، وَ «بِالْأُفُقِ» خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ «اسْتَوَى» .

وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ «اسْتَوَى» وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ تَعَالَى: فَاسْتَوَى هُوَ وَهُوَ؛ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى فَاسْتَوَيَا بِالْأُفُقِ؛ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَجِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا. وَأَلِفُ «قَابَ» مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، وَ «أَوْ» عَلَى الْإِبْهَامِ؛ أَيْ لَوْ رَآهُ الرَّائِي لَالْتَبَسَ عَلَيْهِ مِقْدَارُ الْقُرْبِ.

قَالَ تَعَالَى: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت