أقعدهم المُصاب بخبر موت رسول الله"، ثم قاتل حتى قُتِل، هؤلاء هم مثلنا الأعلى."
قُتِل شيخنا وقائدنا و نحسبه في الشّهداء، ماذا نصنع؟ ما المطلوب؟ المطلوب منا هو موقف الصّدّيق رضي الله عنه لما رأى موقف الصحابة و تكذيب عمر بوقوع المُصاب رغم عظمة عمر ورغم شِدّته لم يُصدق، قام الصديق (هذا هو الموقف الذي تحتاجه الأمة اليوم) و قال"من كان يعبد محمدًا فإن محمدا قد مات و من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم"، هذه هي المواقف المطلوبة من شباب الإسلام اليوم من أهل الحق النّاصرين لدينهم لا يزيدهم موت قادتهم إلا ثباتًا، بدأ من سيّد رحمه الله مرورا بمروان حديد وإخواننا بالعسكرية الفنية في مصر إخواننا: صلاح سرية و خالد الإسلامبولي و عدنان عُقلة و القائمة طويلة إلى أبي مصعب الزرقاوي وأبي عمر و سائر إخواننا وقادتنا، إذا قتل هؤلاء فعلينا أن نُوجِد قادة أمثالهم.
{وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} هذه الآية تُبيّن أن الشهادة في سبيل الله اصطفاء، فالله لا يصطفي من أهل الإيمان قاطبة إلا النُّخبة، و يتّخذ منكم شهداء، و كلما قُتِل و استُشهد مسلم في سبيل الله كلما باهى الله بقتله ملائكته في الملإ الأعلى، يقول لهم ألم أقل لكم إني أعلم ما لا تعلمون و يذكرهم جلّ في علاه لمّا قال لهم {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} .
لمّا يُقتل مسلم في سبيل الله، الله عند موته و قتله يُذّكّر ملائكته الم اقل لكم قَالَ {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} لأجل هذا خلق الله الإنسان و لأجل هذا استخلفه {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} ثم قال تعالى {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ} ليمحص الذين امنوا ممن قتل: فيها دليل على أن من يُقتل في سبيل الله يُكَفِّر الله سيئاته، يُمحّص الله سيئاته من حسناته فيَلقاه و لا ذنب عليه، هذا خاص