الصفحة 17 من 52

بمن قُتِل في سبيل الله و عامّ بأهل الإيمان لأنه إذا أصابهم قرح فستَتَمَحَّص صفوفهم فيظهر الصّادق من الكاذب والمؤمن من المنافق و يَمحَق الكافرين، لمّا ينكسر أهل الإسلام يزداد أهل الكفر طغيانا وعُلُوًّا بكفرهم و عصيانهم فيكون ذلك سببا لمحقهم بإذن الله و دم شيخنا أسامة (تقبله الله في الشهداء) سيكون لعنة عليهم بإذن الله سواء بقينا أو لم نبقى لأن دماء الشهداء لا تضيع أبدا، دماء الشهداء هي الماء الذي تُسقى به شجرة الإسلام فتورِق شبابا مَجاهدا مُنافحا عن هذا الدين بإذن الله و سينتصر الإسلام لقوله صلّى الله عليه و سلّم:"إن الله زَوَى لِيَ الأرض فرأيتُ مَشارقها و مَغاربها و أن هذا الدين لَبَالِغٌ ما زَوَى لِيَ الله من الأرض فلا يَترك بين حجر ولا وَبَر إلا دخله بعزّ عزيز أو بِذُلِّ ذليل عِزّ يَعِزُ فيه أهل الإسلام و ذُلّ يَذُلّ فيه أهل الكفر"، فموعودُ الله لرسول الله (صلّى الله عليه و سلّم) آت لا محال، لا شك في ذلك و لا ريب.

ثم قال تعالى أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ): ظننتم أن تدخلوا الجنة من غير عمل، من غير عرق، من غير دماء، من غير بذل ... انظروا إلى هذه الآية العظيمة، فليتدبرها من خرج في يوم إعلان استشهاد الشيخ ليُبشِّر بانهزام القاعدة، ألم يقرأ هذه الآيات؟ ألم يقرأ هذا الحديث؟ ألم يتفكر بأنه لا يحق لمسلم بأن يتكلم بكلام فيه شماتة في موت قائد مسلم؟ أن يتكلم بكلام يستشف فيه و فرحته تُضَاهِي فرحة نتانياهو.، ألا يخجل من نفسه؟

هؤلاء الإسلاميين الذين يقولون بأنهم يمارسون السياسة، أما كان حريٌّ بهم أن يمارسوا السياسة مع إخوانهم، يمارسون السياسة مع العلمانيين و مع أعداء الأُمّة و يداهنونهم، داهنونا نحن على الأقل، مسحتم على جراحنا على الأقل، تُظهرون الشماتة؟ انهزمت القاعدة ... دعنا من التسميات، دعنا من الشعارات، هَبْ أننا لسنا بأهل حق، هبْ أننا خوارج ... أَمِن السياسة و من الكياسة أن تتشدق بقولك"القاعدة هُزِمت مرتين يوم أن انتصرت الثورة التونسية المجيدة و يوم قُتل أسامة"،تريد أن تبين أن السائرين على هذه الطريق قد ظلوا الطريق، بل وقد قُلتها باللفظ عندما قلت: أساؤوا للإسلام ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت