الصفحة 48 من 52

تكلّمت هذا الكلام لأقول:

أنّ هؤلاء المنصّبين ومن وراءهم في الكواليس يريدون أن يرهنوا هذا البلد للكفّار؛ لأمريكا وللاتّحاد الأوروبي و هذه الأموال والديون التي يأخذونها من فوّضهم من هذا الشعب لأخذ هذه الديون الربويّة التي ستمحق البركة في هذه البلاد: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّ بَا وَيُرْ بِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] .

يريدون لا أن يرهوننا نحن فقط بل أن يرهنوا الأجيال القادمة لتكون رقبتها مغلولة في أيدي طواغيت الغرب، لا يمكنهم أن يتحرّكوا يمنة ويسرة لأنّهم مقيّدون بأغلال الربا.

هذه الأموال الطائلة التي تدخل في هذه الأيّام إلى تونس ما الغاية منها؟ والله لو تركونا وشأننا لأكلنا السمن والعسل، هذه أرض معطاء، هذه الأرض أرض مباركة روّاها أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم بدمائهم، وروّاها الشهداء والعلماء بدمائهم فهي بإذن الله إلى قيام الساعة تُنبت الطيّب لكنّ هؤلاء يريدون اجتثاث الطيّب بمحق بركته من خلال رهن هذا الشعب للغرب الكافر، فلتحذروا إخواني؛ لو تركوا هذا الشعب والله بتكافله وبحبّه التقرب إلى الله عن طريق الصدقات والتبرّعات؛ لا يبيت جائع في هذه الأرض أبدًا، بل سيفيض الخير إلى باقي بلاد المسلمين من هذه الأرض.

ماذا كان يسمّي أجدادنا هذه البلاد؟ يسمّونها (مطمور روما) ، روما قبل آلاف السنين كانت تتغذّى من هذه الأرض، أكثر من ستّين مليون رومي يأكلون من قمح هذه البلاد، هي عاجزة اليوم عن إطعام اثنا عشر مليون؟!

لا وربّ الكعبة، ولكن الربا يمحق البركة، وهذا الشعب بماذا مقيّد اليوم؟ انظروا إلى النّاس الموظّفين والعمّال بماذا مقيّدون؟ مقيّدون بالربا: دار بالربا، سيّارة بالربا، زواج بالربا، ختان بالربا، حتّى الطلاق بالربا!

نعم؛ يدفع النفقة يأخذها قروضًا من البنك أليست بالربا؟! الطلاق بالرّبا.

قال الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّ بَا} فصار الإنسان بتركه للحلال الطيّب صار يعيش معيشة ضنكًا، فلو عاد هذا الشعب إلى دينه وكان من أنصار شرع محمد صلّى الله عليه وسلّم فإنّ الله سيرفع عنه محق البركة وسينزل بركته وسيعيش هذا الشعب على حمد الله في كلّ ما يرزقه.

فليحذر أهل الإسلام من هؤلاء الأنجاس الذين يتمسّكون بكراسيّ الحكم لأنّهم لا يريدون الخير لهذا الشعب، لا يريدون الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت