بالله إنسان أتى، وأخرجوه من الأرشيف له (84) أو (85) سنة لم يبقَ له إلّا إصبع على القبر، هل هذا الإنسان مازال يرجى منه خير وهو يستهزئ بدين الله في مثل هذا العمر؟!
هذا الإنسان الذي يذهب ليُقبّل أقدام ساركوزي هل يرجى منه خير؟! هذا الإنسان الذي يحذّر من النقاب و يحذّر من الإرهاب الذي هو نحن هل هذا ما زال يرجى منه خير حتّى يطمئن إليه هذا الشعب؟!
والله هو في حقيقته دمية يسيّرها من هم في الكواليس، لأنّه معلوم من هو ومن وراءه ومن يدير دواليب الحكم.
وأريد هنا أن أتكلّم عن مسألة خاض فيها النّاس كثيرًا ولم نتكلّم عنها بصراحة وهي قضيّة:"الروحيّة"التي يريدون إلصاقها بنا:
أنا أقول هل يعقل ويقبل أن ينزل عقيد أو مقدّم مع أربعة جنود، معروف؛ النظام الهرمي في الجيوش معروف؛ لا يمكن أن ينزل عقيد أو من دونه رتبة إلّا بتسلسل هرميّ، على الأقلّ معه اثنين من النقباء أو معه ملازمين أو ثلاث ومعه كم من وكيل أوّل ووكيل ثاني ووكيل، وكم من عريف أوّل وعريف ثمّ جنود، كيف يخرج عقيد؟ وكيف تحضر الصحافة المرئيّة والصحافة المكتوبة والمسموعة على عين المكان؟!
الحقيقة التي يجهلها النّاس أنّ هذا الرجل الذي قتل في الروحيّة إنّما قتل بأمر دبّر بليل وتُخلّص منه لأنّه إسلاميّ التوجّه كما يقول بعض النّاس، ولأنّ ابنه من أخطر الذين يستعملون الإنترنت في تشويه النّظام، تخلّصوا منه وألصقوا الجريمة بمن؟ ألصقوها برواد المساجد من أجل تخويف الشعب منّا.
سؤال يتبادر: نحن لا نفمهم في ترتيب الجيوش وأنظمتهم، لكنّنا لمّا كنّا في السجون لمّا يأتي طاغوت كبير لا يمكن أن ينفرد بسجين إلّا ومعه مدير السجن ونائبه وكم من نقيب وملازم، جيش عرمرم مع سجين واحد، فكيف والسلاح يلعلع؛ ينزل؟! أصلاً لا ينزل هؤلاء الذين يُعلّقون هؤلاء أحرص النّاس على حياة وقالها الله نكرة: {حَيَاةٍ} [البقرة: 96] ، أيّ حياة.
كيف ينزل إلى الرصاص؟!
هم يقدّمون الجنديّ الذي هو من أبناء الشعب ويؤخذ بالقوّة من أجل أن يتدرّب، يقدمون الجندي المسكين الذي لا يفقه شيئًا ليقدم صدره للدفاع عنه، فكيف يتقدم هو بصدره؟!