الحنكة يقولون أن يقبل و يصير أغناهم و يناسب شرفائهم و يتمَلّك عليهم و يسير معهم برهة من الزمن ثم يلزمهم بالإسلام , أليس هذا العقل؟
لماذا لم يقبل النبي و رضي بالابتلاء ورضي بالهجر و رضي بان يُحاك له من أجل قتله وإخراجه من بلده بل و قال"لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي ...", أليست السياسة والحكمة تستوجب كما يدعي هؤلاء أن يكون ملكا فيتمكن ثم يحكم بما يشاء؟
إن كنا حقا نقول أننا أتباع محمد فلنا فيه الأسوة ولنا فيه المثال ولنا فيه القدوة فلذلك أقول: إخواني إن كان لكم مُسْكَةً من عقل واحترام لهذا الدين العظيم فراجعوا أنفسكم رجاء , فالقضية هي قضية إعزاز لدين الله, نحن نريد أن نرفع هذا الدين العظيم للناس وإذا بنا قلبنا الآية و أصبحنا ننزل هذا الدين العظيم (الذي أعزّه الله) للناس., حتى بدأنا بعد ذلك نتنازل و نتنازل لنقول في الأخير إنه لا مجال لتطبيق الشريعة الإسلامية في هذه البلاد و لنقول أن مجلة الأحوال الوثنية هي مكسب إسلامي , وأنا أتحدى أن يقول أي واحد من هؤلاء الذين يدافع عن هذه المجلة الخبيثة أن يُطَلّق زوجته أن استطاع.
الطلاق مُحرّم بالنص في هذه المجلة ولا يوجد إلّا تطليق القاضي , يقول لزوجته"أنتِ طالق"و يذهب للمحكمة و تمضي الجلسة الصّلحية الأولى و الثانية و الثالثة ثم تنتهي العِدّة و تحرّم عليه المرأة ثم يتصالحان و يعودان و المرأة قد حُرِّمت عليه و يقولون أن هذه المجلة مكسب , والله إن شر البليّة ما يضحك.
الله كتب لنا العزّة و نحن نُذِلّ أنفسنا للطواغيت و للعلمانيين و لأعدائنا ,صرنا ندافع عن هذه المجلة الوثنية أكثر مما يدافع عنها العلمانيون , يقع ذكرها في كل منبر. فرجاء رجاء إخواني (وأقصد بإخواني كل إخواني في الإسلام وليس فقط أبناء منهجي و فكري) رجاء عودوا لأنفسكم.
بالنسبة لقُبّة البرلمان التي تتصارعون عليها فالله عز و جل يقول {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَ الكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعَا} .
يقول لك أحدهم , أقعد معهم و أُشاركهم لأنه عندما يأتي اليساريّ أو العلماني يشرع تشريعا يخالف الإسلام فأُدافع و أصوت ضده. يا أخي الله قال"فلا تقعدوا معهم", أي لا تشاركوهم و لا تتكلموا معهم وأنت تقعد معهم وهم يعرضون لك مشروع قانون سواء كان علمانيا أو حكومة طاغوتية.
هذا كتاب الله بين أيدينا فلا تكونوا زئبقيين تؤولونه كيفما شئتم , وقد كنت أقول لإخواني أعظم ما ابتليت به أمة الإسلام هو كتاب الله لأنه ما من مبتدع وما من ظالّ و ما من