صاحب حقّ أو سمِّه ما شئت , فله في كتاب الله دليل (حتى أن السبسي يستشهد بالقرآن حيث قال"مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهْوَ المُهْتَدِي وَمَنْ يُظَلِّلْ": هكذا قالها"يُظَلِّلْ") , كلّهم يستشهدون بالقرآن فما من مبتدع ولا ظالّ إلّا وله في كتاب الله دليل , هكذا ابتلى الله سبحانه و تعالى هذه الأمّة.
"ومنه آيات محكمات هنّ أم الكتاب و أخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله": أهل الحقّ يُرجعون المتشابه إلى المحكم و المبتدعة يؤولون لأنهم زئبقيون, تقول لهم هذه الآية البالغة الوضوح {الْكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ} , فيأتي لك بمَخرج و المخارج عندهم كثيرة و الأمة لم يظرها خلال تاريخها إلا دخول التأويل عليها.
فرجاء رجاء إخواننا أريحوا أنفسكم و أريحونا, والله الهمّ الذي نحمله أعظم من أن ندخل في مثل هذه المهاترات. آيات بيّنات واضحات كالشمس فلا تنقادوا وراء المصالح الموهومة , عن أي مصلحة تتحدثون؟
المصلحة هي المعتبرة شرعا إما المصالح الأخرى فلا قيمة لها في دين الله, كنا مغيَّبِين لعقدين من الزّمن عن هذه الأرض ولما عجزنا تدخلت يَدُ الله فعادت العِزّة إلينا فلماذا نَذِلّ أنفسنا؟
نسأل الله لنا ولجميع إخواننا الهداية و التوفيق وأن نعتبر بصلاتنا التي فرضها الله علينا حيث تقول في كل ركعة"اهدنا الصراط المستقيم", فهل تقول كلاما وأنت لا تعيه؟
والله إنه أعظم دعاء فرضه الله عليك في صلاتك"اهدنا , اهدنا , اهدنا", والله هاديك وأنت لا ترى والغشاوة على عينيك
هل أنت تغار على دين الله أكثر من الله؟
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ الله} : لا ننساقوا وراء العلمانيين يجروننا وراءهم للهلاك و نحن وراءهم كالقطيع.
صدقوني ما كنت أريد أن أخوض في مثل هذا الأمر ولكن الواقع فرضه علينا حتى إن الناس أصبحت تتكلم في مثل هذا الموضوع في المساجد فلم تكفيهم منابر الطاغوت الإعلامية.
اتقوا الله إخواني ,اتقوا الله واتركونا نهتم بأمر ديننا فالأمر أعظم من أن نتصور , هدانا الله وإياكم
قبل أن أختم إخواني أريد من كل أخ أن يقف بينه و بين نفسه و يسأل نفسه: هل أنا حقا