الصفحة 50 من 72

قالت ثعلب في فصيحة تقول: أغلقت الباب فهو مغلق، وأقفلته فهو مقفل، فإن معناه: شددته بالغلق وأوثقته وارتجته، وأما أقفلت فمعناه أوثقته بالقفل.

والعامة تقولهما بغير ألف، وهو خطأ.... ففي كتاب الأفعال لا بن القطاع3"غلقت الباب غلقا، لغة، وصرح ابن دريد بأن البصريين لا يقولون إلا أغلقت، ونص على غلقت، قال ولم يجيزوا غلقته البتة...."

وقد أثبت الشاعر أبو الأسود الدؤلي غلق الثلاثي في قوله:

ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق

وإنَّما كان على أفعل؛ لأنه بمعنى أوثقت وأحكمت وأوصدت وارتجت، أي جعلت عليه الغلق أو القفل، ومعناها راجع إلى قولهم: غلق الشيء يغلق غلقا وأغلقه غيره إغلاقا يالي قولهم:

1حكاية عن الكسائي انظر، إصلاح المنطق ص 226. وأفعال ابن القطاع 3 ص 289 واللسان وقف لغة رديئة.

2 انظر تصحيح الفصيح جـ1 ص182 تحقيق عبد الله الجبوري.

3 انظر جـ2 ص411، الجمهرة جـ3 ص439، وما تلحن فيه العامة ص40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت