قال ابن درستويه في المرجع السالف الذكر، وكذلك أدير بي وهو بمنزلة أولعت بالشيء، وهو من باب أفعلت رباعي وليس من الثلاثي، وإنما ذكره (أي ثعلب) لأنه مما لم يسم فاعله أيضا، فماضيه بكسر العين، من الفعل الثلاثي والرباعي. وأهل اللغة أو عاميتهم يزعمون أن فعل وأفعل بهمزة وبغير همزة قد يجيئان بمعنى واحد، وأن قولهم دير بي وأدير بي من ذلك، وهو قول فاسد في القياس والعقل، مخالف للحكمة والصواب، ولا يجوز أن يكون لفظان مختلفان لمعنى واحد، إلا أن يجيء أحدهما في لغة قوم والآخر في لغة غيرهم، كما يجيء في لغة العرب والعجم، أو في لغة رومية أو هندية.
وقد ذكر ثعلب أن أدير بي لغة، فأصاب بذلك، وخالف من يزعم أن فعلت وأفعلت بمعنى واحد. والأصل في هذا قد درت ودار رأسي، وهو الفعل اللازم، ثم ينقل إما بالياء وإما بالألف؛ فيقال: قد دير بي، وأدرت فهذا القياس.
1 انظر ابن القطاع جـ2 ص443.
2 انظر تصحيح الفصيح جـ1 ص206.207.208 تحقيق عبد الله الجبوري طبعة بغداد الباب الرابع فعلت بضم الفاء.