والشَّاهد من الحديث: لو تعلمون ما أعدَّ الله من النَّكال والعذاب والخزي والهوان لمن خذل دين الله وخذل المسلمين ولم يلتفت لحالهم، لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ولما تلذَّذتم بالنساء على الفرش، ولو تعلمون ما أعدَّه الله لعباده المتقين والمجاهدين، ولو تعلموا حاجتكم وافتقاركم إلى الله مولاكم، لخرجتم إلى الصُّعدات تجأرون إلى الله بالتَّضرع والدعاء.
فكيف يطيب لنا العيش بعد اليوم وقد تسلَّط علينا الكفار وأعوانهم من جميع الملل والنِّحل؟!
كيف نفرح وقد انتهكت أعراضنا واستحلت ديارنا وأموالنا واستبدلت شريعة ربنا؟!
أمَّا أنتم يا أهلنا في قدسيَّا والهامه، صبرًا فإنَّ لكم إخوةً كالأسود ستسمعون زئيرهم عمَّا قريب بإذن الله، وسترون منهم ما يسرُّكم ويشفي صدور قوم مؤمنين.
وأمَّا أنتم يا أعداء الدِّين، أيها الرَّوافض والصَّليبيُّون، سترون في أرض الشام من بأس المجاهدين ما لا تتوقعونه بإذن الله.
اللَّهم ارفع البلاء عن أهلنا في إدلب وحلب، وفي كل أرض الشام.
اللَّهم احفظ أهلنا في قدسيَّا والهامه، وثبِّت أقدامهم واربط على قلوبهم.
اللَّهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان، وحِّد صفَّهم، واجمع كلمتهم، وانصرهم على عدوِّك وعدوِّهم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.