الصفحة 21 من 52

الرسالة الأولى:

رسالة إلى أهل السنة والجماعة في التل

(27 نوفمبر 2016 - 27 صفر 1438 هـ)

الحمد لله ولي المتقين، ولا عُدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، وإمام المجاهدين نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فيا إخواني وأحبتي في التل؛ إن هذه الدنيا دار اختبار وابتلاء وامتحان وليست دار جزاءٍ أو نعيم مقيم، وما يمر بكم اليوم هو نوع من أنواع الامتحان والاختبار، ليس للمرابطين المجاهدين فحسب لكنه اختبارٌ وامتحانٌ لأهل الإسلام جميعًا، وما من فردٍ من أفراد الأمة من المعنيين بهذه المنطقة إلا وسيُسأل عمَّا قدَّمه لإخوانه في التل والمنطقة بشكل عام، وسيُسأل عما قدَّمه لإخوانه المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، ولئن عجز عن نصرتهم بنفسه أو ماله فلن يعجز عن نصرتهم بدعوة يرفعها إلى رب الأرض والسماء"اللهم إنا مغلوبون فانتصر".

واليوم في هذا الامتحان الذي تمر به الأمة نسمعُ هنا وهناك همساتٍ وآهات {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} ؟ ألا يا إخواني إن النصر حاصلٌ -بإذن الله-؛ إن النصر حاصلٌ -بإذن الله- ما دام الجهاد شرعيًا؛ أي لتكون كلمة الله هي العليا، وهذا ظننا بإخواننا ولا نزكي على الله أحدًا.

فالنصر حاصل، وتأمَّلوا إن شئتم قول الله -عز وجل- موجِّهًا نبيه -صلى الله عليه وسلم- وعباده المؤمنين: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} ، فإذا صدق المجاهدون الله فليس إلا إحدى الحسنين وكلاهما نصر، وانظروا إلى جهود إخوانكم في الثغور التي بذلوها في الأيام الماضية، أيدهم الله بنصره، تجدون فيها المفهوم الواضح للآية الكريمة: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت