وبه نستعين، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم
1 -أَوَّلُ مَا نَسْتَفْتِحُ الْمَقالا ... بِذِكْرِ حَمْدِ رَبَّنَا تَعَالى
2 -فَالْحمْدُ للهِ عَلَى مَا أَنْعَمَا ... حَمْدًا بِهِ يَجْلُو عَن الْقَلْبِ الْعَمَى
3 -ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالْسَّلاَمُ ... عَلَى نَبيٍّ دِينُهُ الإِسْلامُ
4 -مُحَمَّدٍ خَاتِمِ رُسْلِ رَبِّه ... وَآلهِ مْنْ بَعْدِهِ وَصَحْبِهِ
5 -وَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا الإِعَانَهْ ... فِيما تَوَخَّيْنَا مِنَ الإِبَانَهْ
6 -عَنْ مَذهَب الإِمَام زَيْدِ الفَرَضِي ... إذْ كانَ ذَاكَ مِنْ أَهَمِّ الْغَرَضِ
7 -عِلْمًا بأَنَّ الْعِلْمَ خَيْرُ مَا سُعِي ... فِيهِ وَأَوْلَى مَا لَهُ الْعَبْدُ وُعِي
ابتدأَ المصنفُ رحِمه الله تعالى كتابَه بالبسملَة، اقتداءً بالكتاب العزيز، وعَملًا بحديثِ: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبْدأُ فيه"بِبسم الله"فَهُوَ أَبْتَر» ، أي: قليلُ البركة. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «العلمُ ثلاث: آيةٌ محكمةٌ، أو سُنَّةٌ قائمة، أو فريضةٌ عادلة، وما سِوَى ذلك فهُو فضلٌ» .
والفرائض: هي المواريثُ المذكورةُ في قولِ الِله تعالَى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء: 11] الآيات، وفي قوله تعالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ} [النساء: 176] إلى آخرِ السُّورَة، فلا بُدَّ للطالب من حفظِها [1] ؛ لتكونَ لَهُ أصلًا يَرجِعُ إليه.
(1) أي: لا بُدَّ للطالب من حفظ آيات المواريث من سورة النساء.