فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 124

لاشك أن الوقاية من الحسد مما يؤرق كثير من الناس بل ويشغل البعض أكثر من العلاج لما فيه من تجنب مخاطر الحسد وشروره وإذا كانت الحمية في الأمراض العضوية خير من العلاج فالأمر هو تماما في مسألة العين ولأن شرطى في الكتاب أن لا أنحى منحى الذين يجربون ويعملون بمجرباتهم فأنا لا أتبنى ذلك وممن قال بهذا جماعة نذكر منهم ما قاله الدكتور فهد بن ضويان السحيمى وهو مدرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية في رسالته لنيل درجة الماجستير: فالوقاية من كل ذلك وما يشبهه يكون بما يتلائم معه ويدفع ضرره، وكذلك العلاج والوقاية الطبية فإن من بديهيات الطب وأولياته تشخيص الداء ومن ثم تقديم الدواء .. والوقاية من كل داء بحسبه من أنواع الأمصال الملائمة له. وموضوع العين لم تعرف على التحقيق كيفية الإصابة منها، كما تقدم لأنها من الأمور المغيبة عنا، فلا يمكن تشخيصها في مختبرات كيميائية، ولا بالأشعات الكهربائية ولا بعوارض ظاهرة .. وعليه فلا سبيل إلى معرفة شيء عنها إلا ما يظهر من عوارض التأثير بعد وقوعها تظهر على من أصابته العين. فلا سبيل إلى الوقاية منها قبل وقوعها إلا بما جاء وحيًا من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. [1]

أقول فهذا كلام قوى معتبر وهذا في دراسة متخصصه تفرغ لها الباحث وهذا ما أنادى به وأدندن حوله من أول الكتاب. وقال بهذا الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله [2] وسيأتى نص كلامه فلأجل هذا وغيره أقول: الوقاية تكون بأمرين لا يعرفان من غير جهة الشرع:

(1) العين والرقية والاستشفاء من القرآن والسنة ص (39 - 40)

(2) العين والرقية والاستشفاء من القرآن والسنة ص (43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت