فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 124

الذهاب للعرافين والدجالين والسحرة وقد بينت ما يعرف به الساحر في كتابى العلاج بالرقى بين السنة والبدعة فيراجع ومن ذلك أيضا الذهاب للنساء ورش الماء أو الملح عند الخوف من الحسد ويقولون إن ذلك لدفع العين فهذا من الشرك ومثله مسك الخشب وتعليق التمائم والحروز والخرزة الزرقاء والأصابع الخمسة والحلقة وربط الخيط والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم عند رؤية ما يخاف عليه الحسد والتكبير فالمشروع هو قول ماشاء الله لا قوة إلا بالله والدعاء بالبركة والإستعاذة على ما تقدم وهذه الرسالة ما أردت بها زيادة المصنفات في موضوع الحسد مصنفا بل أردت التنبيه على الإقتصار على السنن الثابتة في علاج المحسود ولا أنشط الآن لتتبع بدع العوام والمشعوذين هنا ومن اكتفى بالسنة كفاه الله تعالى ثم إن الإبتداع لا ضابط له والحق أن مسألة العلاج بالرقى قد أخذت حقها من التصنيف فحسب العاقل أن يقتصد في أمره والله العاصم من الزلل.

ولا أدع الفرصة هنا تمر دون التنبيه على شئ يكثر في كتب المعالجين وهو في كلام المعالجين من غير أصحاب الكتب أكثر وقوعا ألا وهو أنهم يعالجون المريض أيا كان محسودا أو مصروعا أو مسحورا أو كما كان السلف يسمونه مطبوبا تفاؤلا بشفائه. فتجد المعالج يقرأ آيات يظن أن في ألفاظها دلالة على مطابقة حال المريض لها ويجعلها من الرقى الخاصة بهذا المرض وإذا توسع أكثر من ذلك جعل هذه الآيات لكذا وهذه لكذا وحد حدودا ووضع كيفيات ما أنزل بها من سلطان وإن حدث الشفاء عند واحدة منها كانت لها ميزة التجربة وأنا أضرب على ذلك أمثلة فأقول:

* للمحسود: يقرؤن: ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير. وما أنزل اله الآية لذلك ولا بين الآية وحالة المريض أى علاقة.

* يناول بعضهم المريض ماء قد قرأ عليه ويقرأ: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) } [الإنسان: 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت