فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 124

إذا عرف العائن أمر بالإغتسال ثم يؤخذ هذا الماء الذى اغتسل به ويصب على المحسود من خلفه دفعة واحدة. فيبرأ بإذن الله. وصفة الغسل تختلف عن الغسل المعروف فهى كالوضوء إلا أنه يستبدل مسح رأسه ويزيد غسل ركبتيه وداخلة إزاره. وهى مبينة في عدة أحاديث منها:

عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا. [1]

وعن أَبِى أمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَامِرًا مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ , فَلُبِطَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِلُ لِشِدَّةِ الْوَجَعِ , فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ , وَقَالَ: قَتَلْتَهُ , عَلَى مَا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلاَ بَرَّكْتَ؟ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَقَالَ: اغْسِلُوهُ , فَاغْتَسَلَ فَخَرَجَ مَعَ الرَّكْبِ , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: هَذَا مِنْ الْعِلْمِ , يُغْسَلُ لَهُ الَّذِي عَانَهُ، قَالَ: يُؤْتَى بِقَدَحِ مَاءٍ فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فَيُمَضْمِضُ وَيَمُجُّهُ فِي الْقَدَحِ, وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَصُبَّ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَى , وَيُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى مِرْفَقِ يَدِهِ الْيُمْنَى , فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ الرُّكْبَتَيْنِ , وَيَأْخُذُ دَاخِلَ إزَارِهِ فَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً، وَلاَ يَدَعُ الْقَدَحَ حَتَّى يَفْرُغَ. [2]

(1) صحيح: أخرجه مسلم (2188) والترمذى (2062) وابن أبى شيبة في المصنف (23597) والنسائى في الكبرى (7620) كلهم من طريق وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .. ولفظ ابن أبى شيبة في المصنف: الْعَيْنُ حَقٌّ , وَإِذَا اسْتُغْسِلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْتَسِلْ.

(2) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة: ح (23585) بسند صحيح من طريق ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِى أمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ فوصله محمد بن أبى ذئب .. وجعل صفة الوضوء من كلام الزهرى لكن مالك أثبت في الزهرى من محمد بن أبى ذئب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت