فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 124

ونقل ابن حجر الإجماع على جواز الرقى من الكتاب والسنة وبما يعرف معناه من اللغة العربية ونقل في هذا شروطا هى أيضا تحتاج إلى شروط وقد أضاف إليها شروطا غير ما نقله الحافظ أحمد بن حجر قبله شيخ الإسلام أحمد بن تيمية في مجموع الفتاوى زاد شرطا وكذا تلميذه ابن قيم الجوزية في زاد المعاد وفى إعلام الموقعين زاد شرطين فصارت ستة وهذا يجعلنى أشك في صحة الإجماع المنقول لكن إن صح هذا الإجماع فأنا أول من يقول به وأضرب بقولى عرض الحائط. وتابع الحافظ على هذا السيوطى وغيره. وإن كانت الشرط التى ذكروها كافية لكن قل من يتنبه لها من المعالجين ولا يخفى أننا بين نوعين من المعالجين قد لا يكون لها ثالث: النوع الأول: المعالجون من أهل السنة وهم حتى القائلين منهم بجواز الرقى بغير ما ورد في السنة لكنهم يقتصرون في علاجهم على السنة وهذا معروف عنهم فلا نطيل بأمثلته. وأما النوع الثانى فهم الدجالون ومقلدوهم وغالبهم سحرة وفى العزائم التى يرددونها شرك وكفر بواح أو على الأقل ما لا يعرف معناه وهؤلاء كثرة ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا شك أنهم هم فقط المستفيدون من القول بأن الأصل في الرقى التجربة ليلبسوا على الناس ولكى لا يتهموا بخروجهم عن الملة. أما أهل السنة فالسنة تكفيهم كما قلت وديننا قائم على التوحيد وفى سبيل الله تهون علينا نفوسنا فوالله ما نبغى من هذا إلا نصرة التوحيد وحماية جناب العقيدة فاعتبروا يا أولى الأبصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت