فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 124

يكون في العاديات المحضة أما مسألتنا فهى من الأمور العادية التعبدية فلو كانت عادية محضة لكان القول فيها للعلاج المجرب إذ الناس أعلم بأمور دنياهم ولعل هذا هو محز الخلاف وأنا والله أخشى على من يدع السنة إلى الشئ المجرب أن يدخل في وعيد النبى صلى الله عليه وسلم حيث قال .. فمن رغب عن سنتى فليس منى [1] وفى هذه المسألة كذا وكذا حديثا. لست أدع ذلك كله لذكر استحسنوه أو أمر جربوه.

مع العلم بأن النبى صلى الله عليه وسلم أوتى جوامع الكلم وفواتحه والدعاء بالمأثور لا شك أنفع وتجد من النور على الدعاء المأثور عنه صلى الله عليه وسلم ما لا تجد على كل من جاء بعده صلى الله عليه وسلم قال الشافعى رحمه الله: أجمع المسلمون على أن من استبانت له السنة لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس. [2] والكلام على هذا الأصل يحتمل البسط في مجلدات. وإنما أشرت إليه أدنى إشارة يعلم منها المقصود ولعلى أشبعته بحثا في غير هذا الموضع. وأشرع الآن في ذكر ما كنت سطرته في مسألة الحسد وعلاجه وبالله التوفيق.

(1) متفق عليه: من حديث أنس بن مالك يرفعه رواه البخارى (5063) ومسلم ..

(2) وانظر اعلام الموقعين لابن القيم (2/ 283)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت