الصفحة 39 من 41

لقد التقت مصالحهم على محاربة الجهاد والمجاهدين وكل من يحرض عليه من الدعاة والعلماء والمصلحين، وساهموا جميعاً في نشر دينهم الجديد، المبني على ما يسمى بتحقيق المصالح المرسلة، والحرص على إرضاء العباد على حساب إسخاط رب العباد، والحرص على إتباع الظن و إرضاء الهوى بدلاً من اتباع الحق وإرضاء الرب.

لقد أصبحت مهمة جماعات الجهاد صعبة ومتشعبة، حيث لابد من مواجهة هذه الطوائف وإزالتها من الطريق، وهدم أصنامها المتمثلة في هذه المفاهيم المغلوطة اتجاه الكثير من المصطلحات والمسائل الشرعية.

لن تكون بالمهمة الصعبة على عصابات الحق والجهاد، فالزبد يذهب جفاء وحده وبلا جهد يُذكر، بفضل توفيق الله تعالى وإرادته بإحقاق الحق ولو كره المجرمون والكافرون والمشركون {وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاِتهِ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُون} [الأعراف] ، ثم بفضل العزيمة الكبيرة التي يتمتع بها هؤلاء المؤمنون.

فكل المؤشرات الحالية تبشر ببداية النهاية لهذه الطوائف البدعية، وبقرب زوال هذه المفاهيم المغلوطة من عقول الناس، حيث أن المفاهيم الشرعية قد بدأت تكتسح الساحة وتنتشر في أوساط العمل الإسلامي، وأخذت جماعات الجهاد مواقع متقدمة في مواجهة أعداء الأمة، من كفار أصليين ومرتدين ومنافقين، وأصبحت هذه الجماعات بمثابة رأس الحربة في حربنا الطويلة الأمد مع الأعداء، فلم يعد هناك مكان لمثل هؤلاء المبتدعة في مواصلة حضورهم على الساحة من أجل التأثير على مجريات الأمور، فمكانهم هو المؤخرة والقعود مع القاعدين، في انتظار قطف الثمرة بجهد بسيط، ومحاولة الركوب على موجة الجهاد المبارك كما فعلت الفئات الحاكمة مع جهاد أجدادنا في مواجهة المحتل بالأمس القريب.

لن تتكرر التجربة بإذن الله، وسوف يعرف المجاهدون هذه المرة كيف يقطفون ثمرة جهادهم بأيديهم، فلم يعودوا قاصرين سياسياً - كما كان حال أجدادنا وآبائنا عقب ما يسمى بالاستقلال الصوري - بل إن جيل الجهاد اليوم، يتمتع بوعي رفيع وفهم سليم وفقه رشيد، يمكِّنهم من قيادة البشرية جمعاء، فضلاً عن قيادة دولة أو قطر من أقطار عالمنا الإسلامي الفسيح.

وخير دليل على ما نقول، هو هذه الصور من التحدي الصارخ، وهذه الملامح الجهادية المباركة في مواجهة العالم أجمع، وعجز الأعداء عن تفادي هذه الضربات الجهادية فضلاً عن القضاء على هذه الجماعات المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت