الصفحة 25 من 41

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم الشيخ؛ عبد العزيز العبد اللطيف

هناك ظاهرة، تتكرر كل حين، في شكل موجات عاتية من الهجوم على ثوابت هذه الأمة وعقائدها ومناهجها، وهي موجات وهجمات تتحد في غاياتها، وإن كانت تختلف في أساليبها وفي أدواتها ورموزها، وهذا الملف، يعالج أخطر وأسوأ مظاهر هذا الهجوم على الدين، وهو ما يجري على ألسنة أدعياء الثقافة والعلم والأدب، ما هي حقيقتهم؟ ما هي أقوالهم؟ ما هو حكم الشريعة في أمثالهم؟ ثم موقف القوانين الوضعية من الردة؟ وهل كانت سبباً في الترويح لدعاوى الردة في بلاد المسلمين؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد ...

من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن الله تعالى أتم هذا الدين وجعل شريعة الإسلام أكمل الشرائع وأحسنها، وقد جاء هذا الدين شاملاً لجميع جوانب الحياة البشرية، ولذا أوجب الله تعالى على عباده الالتزام بجميع أحكام الإسلام فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] ، كما جاء هذا الدين موافقاً للفطرة السوية الصحيحة، فقال تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] .

فإذا كان الشخص مسلماً لله تعالى، والتزم بدين الله تعالى، فأبى إلا أن ينسلخ من الهدى، ويتلبس بالضلال، فيمرق من الحق والنور إلى الباطل والظلمات، فهذا مرتد عن دين الإسلام، ناقض لعقد الإيمان، مصادم لما عليه هذا الكون الفسيح من سماء وأرض ونبات وحيوان من الاستسلام لله تعالى والخضوع له، كما قال سبحانه: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [آل عمران: 83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت