فهرس الكتاب
الطَّوِيِّ، فقال: «يا فلانُ بن فلانٍ، ويا فلانُ بن فلانٍ، أيسرُّكم أنكم كنتم أطعتم اللهَ ورسولَه»؟ قال: فقال عمر: يا رسول الله، لقد كلَّمتَ أجسادًا لا أرواح فيها! فقال: «والَّذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمعَ لما أقولُ منهم» . قال قتادة: فأحياهم الله بأعيانهم، فجعل يُسمعهم توبيخًا، وصغارًا، وحسرةً. هذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجه البخاريُّ⁽١⁾ عن محمَّد بن عبد الرَّحيم، عن رَوْحٍ قال: «وقال عبد الأعلى: عن سعيدٍ...» ⁽٢⁾. وأخرجه مسلمٌ⁽٣⁾ عن يوسف المَعْنِيِّ، عن عبد الأعلى، عن سعيدٍ بهذا.
٤٣- أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن معروف بن محمَّد البزَّاز، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا محمَّد بن عقيل، ثنا عليُّ بن الحسين، حدَّثني أبي، حدَّثني ثابتٌ، حدَّثني عبد الله بن مغفَّلٍ المزنيُّ قال: كنَّا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحديبية في أصل الشَّجرة التي قال الله جَلَّ جَلَالُهُ في القرآن⁽٤⁾، وكأنِّي بغصنٍ من أغصان تلك الشَّجرة على ظهر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرفعته عن ظهره، وعليُّ بن أبي طالبٍ وسهيلُ بن عمروٍ بين يديه/، فقال [٤٣/أ] رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعليٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكتب: باسم الله الرَّحمن الرَّحيم» ، فأخذ سهيلٌ بيد عليٍّ فقال: من يعرف الرَّحمن الرَّحيم؟ اكتب في قضيتنا من نعرف،
--------------------
(١) في «صحيحه» (ح ٣٠٦٥) .
(٢) أي: أخرجه البخاريُّ عن روح عن سعيدٍ، ثم علَّق متابعة عبد الأعلى عن سعيدٍ، وهي التي وصلها مسلم، وأخرجه المصنِّف هنا من طريق عبد الأعلى، فوقع له بدلًا.
(٣) في «صحيحه» (ح ٢٨٧٥) .
(٤) في قوله جلَّ شأنه: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨] .