٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُزَاحِمُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ, مَوْلَى طَلْحَةَ, أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ أَوْصَى قَوْمَهُ فَقَالَ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الصَدِيقِ, فَإِنَّ الْعَدُوَّ هُمْ أَكْثَرُ.
٣١ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ لاِبْنِهِ: يَا بُنَيَّ, لاَ تَسْتَكْثِرْ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَلْفُ صَدِيقٍ, وَلاَ تَسْتَقِلَّ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَدُوٌّ وَاحِدٌ.
٣٢ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ مَوَدَّةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَتَشَبَّثُوا بِهَا.
٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَحْرٍ، جَلِيسٌ لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَتَمَثَّلُ: ابْلِ الرِّجَالَ إِذَا أَرَدْتَ إِخَاءَهُمْ ... وَتَوَسَّمَنَّ أُمُورَهُمْ وَتَفَقَّدِ فَإِذَا وَجَدْتَ أَخَا الأَمَانَةِ وَالتُّقَى ... فَبِهِ الْيَدَيْنِ قَرِيرَ عَيْنٍ فَاشْدُدِ وَدَعِ التَّذَلُّلَ وَالتَّخَشُّعَ تَبْتَغِي ... قُرْبَ امْرِئٍ إِنْ تَدْنُ مِنْهُ تُبَعَّدِ.
٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ مَعَ رَجُلٍ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ, فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ أَخٌ لَكَ مُوَافِقٌ, فَلْيَكُنْ مِنْكَ مَكَانَ سَمْعِكَ وَبَصَرِكَ, فَإِنَّ الأَخَ الْمُوَافِقَ أَفْضَلُ مِنَ الْوَلَدِ الْمُخَالِفِ, أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللهِ لِنُوحٍ فِي شَأْنِ ابْنِهِ: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكَ, فَانْظُرْ إِلَى هَذَا وَأَشْبَاهِهِ, فَاجْعَلْهُمْ كُنُوزَكَ وَذَخَائِرَكَ, وَأَصْحَابَكَ فِي سَفَرِكَ وَحَضَرِكَ, فَإِنَّكَ إِنْ تُقَرِّبْهُمْ تَقَرَّبُوا مِنْكَ, وَإِنْ تُبَاعِدْهُمْ يَسْتَغْنُوا بِاللَّهِ، وَالسَّلاَمُ.