١٠٧ - أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: زُرْ إِنْ أَرَدْتَ الْوَصْلَ غِبًّا ... تَزْدَدْ إِلَى الإِخْوَانِ حُبًّا لاَ تَجْعَلَنَّ أَخًا وَإِنْ ... مَنَحَ الْوِدَادَ عَلَيْكَ دَبًّا فَيَضِيقُ عَنْكَ فِنَاؤُهُ ... يَوْمًا وَكَانَ عَلَيْكَ رَحْبًا لاَ يَتَأَلَّفَنَّ فَتًى مِنْ ... أُخَيَّتِهِ فَيَصِيرُ كَلْبًا بِحِمًى وَكَانُوا بِهِ مِنْ ... أَهْلِهِ جُوعًا وَضَرْبًا وَأَبْعِدْ بِنَفْسِكَ عَنْ أَخٍ ... تَزْدَدْ بِبُعْدٍ مِنْهُ قُرْبَا.
١٠٨ - قَالَ: وَأَنْشَدَنِي الْحَسَنُ أَيْضًا: يَقِلُّ إِخَائِي عِنْدَ مَنْ زُرْتُ بَيْتَهُ ... كَثِيرًا وَلَكِنِّي أُقِلُّ فَأُكْثِرُ وَإِنْ زُرْتُ مَنْ لاَ أَشْتَهِي أَنْ أَزُورَهُ ... كَثِيرًا فَمَا لَوْمِي لَهُ حِينَ يَضْجَرُ.
١٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عِيسَى التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيِّ، أَنْشَدَ لَهُ: غَبَبْتَ عَلَيَّ فَاسْتَحْقَّيْتَ وَصْلِي ... فَوَرَبِّكَ لِمَا أَحْدَثْتَ عَيْنَا فَلَمَّا أَنْ وَهَبْتُكَ مَحْضَ وُدِّي ... جَعَلْتُ ⁽١⁾ زِيَارَتَيْكَ عَلَيَّ دَيْنَا فَإِنِّي لاَ أُقِيمُ عَلَى هَوَانٍ ... وَإِنْ أَمْسَى هَوَاكَ عَلَيَّ دَيْنَا وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ وَكَانَ بَرًّا ... إِذَا زُرْتَ الصَّدِيقَ فَزُرْهُ غِبًّا فَأَقْلِلْ زَوْرَ مَنْ تَهْوَاهُ تَزْدَدْ ... إِلَى مَنْ زُرْتَهُ وُدًّا وَحُبَّا.
====================
(١) هكذا في طبعة دار الكتب العلمية, وفي طبعة دار أطلس: "جعلك". === بَابٌ فِي ذِكْرِ مُصَافَحَةِ أَهْلِ الْمَوَدَّةِ === ١١٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَصَافَحَنِي, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ هَذَا مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ، قَالَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُصَافَحَةِ مِنْهُمْ, مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا إِلاَّ تَسَاقَطَتْ ذُنُوبُهُمَا بَيْنَهُمَا.