فهرس الكتاب
٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَصُومُ الدَّهْرَ, وَيَخْتِمُ كُلَّ ثَلاَثٍ, أَوْ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
٣٤٧ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جَارٍ لَهُ, يُقَالُ لَهُ: الْعَلاَءُ، قَالَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ وَاسِطٍ, فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ الظُّهْرَ, وَجَاءَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ فَافْتَتَحَ الصَّلاَةَ, فَرَأَيْتُهُ سَجَدَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاَةُ.
٣٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ الأَسَدِيُّ، أَوِ الأَوْدِيُّ, حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جِمَازٍ الْبَكَّاءُ، قَالَ: قَالَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ لِيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ كَلاَمًا بِالْفَارِسِيَّةِ مَعْنَاهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقَرُّ عُيُونُ الْعَابِدِينَ فِي الدُّنْيَا, وَبِأَيِّ شَيْءٍ تَقَرُّ عُيُونُهُمْ فِي الآخِرَةِ؟ قَالَ لَهُ يَزِيدُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ, أَمَّا الَّذِي يُقِرُّ عُيُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا, فَمَا أَعْلَمُ شَيْئًا أَقَرَّ لِعُيُونِ الْعَابِدِينَ فِي دَارِ الدُّنْيَا مِنَ التَّهَجُّدِ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ, وَأَمَّا الَّذِي تَقَرُّ عُيُونُهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَمَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ نَعِيمِ الْجِنَانِ وَخَيْرِهَا وَسُرُورِهَا أَلَذَّ عِنْدَ الْعَابِدِينَ وَلاَ أَقَرَّ لِعُيُونِهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى ذِي الْكِبْرِيَاءِ الْعَظِيمِ إِذَا رُفِعَتْ تِلْكَ الْحُجُبُ وَتَجَلَّى لَهُمُ الْكَرِيمُ، قَالَ: فَصَاحَ حَبِيبٌ عِنْدَ ذَلِكَ صَيْحَةً خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا نَبِيتُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا وَيَرْفَأ، قَالَ: فَكَانَتْ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّيهَا, فَرُبَّمَا لَمْ يَقُمْ, فَنَقُولُ: لاَ يَقُومُ كَمَا كَانَ يَقُومُ, فَيَكُونُ أَبْكَرَ مَا كَانَ قِيَامًا, وَكَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} الآيَةَ، قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ: قُومَا فَصَلِّيَا, فَوَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْقُدَ، وَإِنِّي لأَفْتَتِحُ السُّورَةَ فَلاَ أَدْرِي أَفِي أَوَّلِهَا أَنَا أَوْ فِي آخِرِهَا, قُلْنَا: وَلِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: مِنْ هَمِّي بِالنَّاسِ مُنْذُ جَاءَنِي هَذَا الْخَبَرُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ رَحِمَهَمُا اللَّهُ.