٢٤٨ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءٍ, يَعْنِي ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: يَعْجَبُ اللَّهُ مِنْ خَصْلَتَيْنِ يَعْمَلُهُمَا الْعِبَادُ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ, فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوضُوءَ, ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا, قَامَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ دَارِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي, وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي, وَرَجُلٌ لَقِيَ الْعَدُوَّ فِي الزَّحْفِ, فَفَرَّ أَصْحَابُهُ وَأَقَامَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي, فَرَّ أَصْحَابُهُ, وَأَقَامَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي, وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي.
٢٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: السَّاعَةُ الَّتِي تَنَامُونَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي تَقُومُونَ فِيهَا, قَالَ سُفْيَانُ: كَانُوا يَقُومُونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ, وَيَنَامُونَ آخِرَهُ.
٢٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ, أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُضَرٌ الْقَارِئُ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ قَلَّمَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَغَلَبَتْهُ عَيْنَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ, فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ، قَالَ: فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ جَارِيَةً وَقَفَتْ عَلَيْهِ, كَأَنَّ وَجْهَهَا الْقَمَرُ الْمُسْتَتِمُّ، قَالَ: وَمَعَهَا رَقٌّ فِيهِ كِتَابٌ, فَقَالَتْ: أَتَقْرَأُ أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَاقْرَأْ لِي هَذَا الْكِتَابَ، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ مِنْ يَدِهَا, فَفَتَحْتُهُ, فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ: أَأَلْهَتْكَ لَذَّةُ نَوْمٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ ... مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ تَعِيشُ مُخَلَّدًا لاَ مَوْتَ فِيهَا ... وَتَنْعَمُ فِي الْخِيَامِ مَعَ الْحِسَانِ تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا ... مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بِالْقُرْآنِ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ, إِلاَّ ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ.