فهرس الكتاب
٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ, فَبِتُّ عِنْدَهَا, فَوَجَدْتُ لَيْلَتَهَا تِلْكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ, ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ, فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ, وَجِئْتُ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهَا، فَاسْتَيْقَظَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ, فَإِذَا عَلَيْهِ لَيْلٌ, فَعَادَ فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ حَتَّى نَامَ وَاسْتَيْقَظَ, وَقَدْ ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ, أَوْ قَالَ: ثُلُثَاهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَضَى حَاجَتَهُ, ثُمَّ جَاءَ إِلَى قِرْبَةٍ عَلَى شَجْبٍ فِيهَا مَاءٌ، فَقُلْتُ: مَا الشَّجْبُ؟ قَالَ: السِّقَاءُ، قَالَ: وَإِذَا قِرْبَةٌ ذَاتُ شَعْرٍ, فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَاءً فَمَضْمَضَ ثَلاَثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا, وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ، قَالَ يَزِيدُ: حَسِبْتُهُ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، ثُمَّ أَتَى مُصَلاَهُ, فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ, وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلاَتِهِ، فَأُمْهِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, حَتَّى إِذَا عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلاَتِهِ, لَفَتَ يَمِينَهُ, فَأَخَذَ بِأُذُنَايَ, حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ, فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلاً رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ دَنَا, قَامَ فَصَلَّى سَبْعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِالسَّابِعَةِ، حَتَّى إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ وَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ وَضَعَ جَنْبَهُ فَنَامَ, حَتَّى سَمِعْتُ بَحِيحَهُ, وَجَاءَ بِلاَلٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ, فَخَرَجَ فَصَلَّى وَمَا مَسَّ مَاءً, فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَا أَحْسَنَ هَذَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ قُلْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَهْ, إِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ وَلاَ لأَصْحَابِكَ, إِنَّهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ.
٣٨٦ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ, عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَامَ فِي صَلاَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ, فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ, ثُمَّ قَرَأَ الْبَقَرَةَ, ثُمَّ رَكَعَ وَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ, يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ, سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ, فَكَانَ قِيَامُهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ، يَقُولُ: لِرَبِّي الْحَمْدُ لِرَبِّي الْحَمْدُ, ثُمَّ سَجَدَ فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى, سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى, ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ, فَكَانَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي, رَبِّ اغْفِرْ لِي, حَتَّى صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ, قَرَأَ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ وَالأَنْعَامَ.