٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ الْعَابِدُ، قَالَ: كَانَ عَابِدٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَدْ حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْعِبَادَةِ, فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ, عَمِلْتَ مَا لَمْ يَعْمَلِ النَّاسُ, أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَهْجَعَ, فَأَقْبَلَ يَرُدُّ عَلَيْهَا وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ: لَيْتَكِ كُنْتِ بِي عَقِيمًا, إِنَّ لِبَنِيكِ فِي الْقَبْرِ حَبْسًا طَوِيلاً.
٧٣ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لِمُحَمَّدٍ: يَا بُنَيَّ, لَوْلاَ أَنِّي أَعْرِفُكَ صَغِيرًا طَيِّبًا, وَكَبِيرًا طَيِّبًا, لَظَنَنْتُ أَنَّكَ قَدْ عَمِلْتَ ذَنْبًا مَوْبِقًا, لِمَا أَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالَ: يَا أُمَّتَاهُ, وَمَا يُؤَمِنِّي أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَعْضِ ذُنُوبِي, فَمَقَتَنِي, فَقَالَ: اذْهَبْ فَلاَ أَغْفِرُ لَكَ, مَعَ أَنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ تَرِدُ بِي عَلَى أُمُورٍ, حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْقَضِي اللَّيْلُ وَلَمْ أَفْرُغْ مِنْ حَاجَتِي.
٩٠ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَانَ طَاوُوسٌ يَفْرِشُ فِرَاشَهُ, ثُمَّ يَضْطَجِعُ, فَيَتَقَلَّى كَمَا تَتَقَلَّى الْحَبَّةُ عَلَى الْمِقْلَى, ثُمَّ يَثِبُ فَيُدْرِجُهُ, وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ حَتَّى الصَّبَّاحِ وَيَقُولُ: طَيَّرَ ذِكْرُ جَهَنَّمَ نَوْمَ الْعَابِدِينَ.
٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ السَّائِحِ، قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ, وَيَقُولُ: مَنَعَ خَوْفُ النَّارِ مِنِّي الرُّقَادَ.